100mesa
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


مية مسا منتدى يضم كل ماهو جديد من اخبار وفضائح وقصص واغانى وافلام كما يحتوى على احدث البرامج الخاصة بالموبايلات والكمبيوتر
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 ضيعتنى يا امى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
Admin


عدد الرسائل : 189
العمر : 37
الموقع : الرياض
sms : كل عام وانتم بخير
تاريخ التسجيل : 04/03/2008

ضيعتنى يا امى Empty
مُساهمةموضوع: ضيعتنى يا امى   ضيعتنى يا امى I_icon_minitimeالجمعة نوفمبر 04, 2011 11:14 am

قصه بس من واقع الحياه (نفسى كل ام وبنت تقرا القصه دى وتستفاد منها )
ضيعتينى .. يا أمى
على بعد خطوات من أرقى المواقع الراقيه فى الاسكندرية .. و الشوارع الشيك ذات الأسماء الرنانة بين الطبقات الراقية .. يوجد مدافن محاطه بأسوار عالية .. لا أعرف ما المقصود من تلك الأسوار .. هل هى حد فاصل بين الدنيا و الأخرة أم سور يفصل بين الحقيقة الوحيدة فى الدنيا و بين الوهم الكبير الذى نعيشه جميعا ولا ندرى حقيقتها الزائفه .. وهى الدنيا .
وعلى باب المدافن وقفت سيدة فى الخمسين من عمرها . . بثياب سوداء .. ونظارة شمس تخفى ورائها ذنب لا يغتفر و حمل لا يتحمله بشر .. وقفت متردده فى الدخول .. خطواتها متهالكه رغم بنيانها القوى خائفه تدخل المدافن رغم الجمع الذى يحيط بها .. تنظر الى القبور من بعيد .. تنهار دموعها ندم على تربية زائفة .. وكبرياء مغرور وارى بنتها الوحيده بين ظلمات القبور ..
وتتعالى صيحات البكاء من المشيعين و بكاء أصحاب بنتها .. وكلمات تقال غير مفهومه تتمتم بها مجموعه من النساء الذين أعتادو الوقوف على المقابر.. وشغلتهم الوحيده الصويت و البكاء و لطم الخدود لعل و عسى ينالوا البقشيش بعد مراسم الدفن .
وتمالكت قواها وبدأت خطواتها بالتحرك الى داخل المدافن .. و بخطوات بطيئه وقفت الأم المنهارة أمام لوحة مكتوب عليه
( إنا لله وإنا اليه راجعون أنتم السابقون و نحن إن شاء الله بكم لاحقون )
هزتها تلك العبارة فى هذا الموقف الرهيب .. لم تتخيل يوما أن تكون فى ذلك الموقف .. ولم تفكر يوما أن العمر إن طال أو قصر ..
فملاذه الأكيد و الأخير هى تلك المقابر الموحشة التى تحتضن بنتها .. حبيبة عمرها .. دلوعة أمها .. كما كانت تحب سماعها كثيرا من الاهل و الأصدقاء .
ومشيت وهى لا تدرى الى أين .. الجميع يعرفون مكان المقبرة التى دفنت فيها أبنتها الى يوم الدين وهى لم تفكر يوما فى حياتها أن تزور تلك المقبرة .
هل غرور منها بحياتها .. أم ضحكت عليها الدنيا و أبعدتها بدهائها و بلذاتها و فتنتها عنها .. وعن التفكير و لو للحظة عن يوم الرحيل .. يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون .. يوم يقابل المرء ربه إما بقلب سليم . . أو بقلب أشرك حب الدنيا مع الله .
وعندما أقتربت من المدفن الخاص بإبنتها .. وقفت متشنجه .. تعالت منها الصراخ .. أخذت تلطم خديها وهى تردد جملة واحدة سامحينى سامحينى .. أنا السبب أنا التى ضيعتك ولم أعرف غير حب الدنيا .. سامحينى .. سامحينى .
وأرتمت بجسدها على المقبرة التى وارت بنتها بين أحضانها و أخذت تبكى وإنهارت أكثر لما رأت كلمات النعى المكتوبه على الشاهد و أسم بنتها مكتوب بخط حزين على القبر .
وفى وسط بكائها و أنهيارها سمعت صوت بنتها ..يناديها من داخل القبر .. لم تصدق نفسها .. لا أحد يسمع بنتها الا هى .. الجنون يملئ عقلها و قلبها .
يزداد نداء بنتها .. الصوت من داخل القبر رهيب .. أمى .. أمى .. الحقينى يا أمى انا مش شايفه حاجه .. القبر ضيق على .. أنفاسى تختنق .. ضلوعى تكاد تتمزق .. أصوات مرعبه .. وجوه قذرة تحيط بى .. أمى الحقينى يا أمى .
بنتى .. بنتى .. ردى عليا .. أنا أمك .. أنا هنا يا حبيبتى .. اه أه اه يا رب رحمتك .. يا رب غفرانك .. يا رب عفوك .. بنتى ردى عليا .......؟.
أمى مش عارفه حاجة .. لسانى مش قادر يقرأ القرءان .. مش حافظة حاجه .. مش عارفة غير أغانى .. أمى القبر يضيق أكثر على .. الحقينى يا أمى عذاب رهيب .. اه اه اه نار تحرقنى .. ما هذه الوجوه القبيحه .. نار نار يا أمى .. رائحة نتنته أوى .. أمى ماذا أقول أنقذينى .. أمى .
ولم تعرف الأم ماذا تقول لأبتها فى هذا الموقف الرهيب .. فهى دائما كانت تعلمها الموسيقى و فنون الرقص .. وكانت تتغنى معها بأحدث الاغانى .. كانت دائمه تهتم بجمال بنتها و جمال جسدها بين أهلها و أصحابها .. كانت تفرح وهى ترى أبنتها ترتدى المايوه البكينى على البلاج و جسدها العارى يتجمل مع أشعة الشمس .. كان الزهو يملئ عينيها عندما تراها تسير على الشاطئ مع كثير من الشباب .. كانت تفتخر فى النادى بشخصية بنتها الحرة القوية وهى دائما مع الشباب .. كانت الرياضة فى نظرها هى كل شئ .. كم أضاعت الصلوات .. كم أفطرت مع بنتها فى رمضان خوفا من تأثير الصيام على لعبها .. كانت تتفاخر بلبسها الى على الموضه .. هدوم قصيرة .. عورات بنتها مباحة لكل عين .. وهى فخورة من تعليقات الشباب و علامات الزهو القاتل يملئ عيون بنتها وهى ترى الشباب يرمونها بكلمات الحب و الأغراء .. كانت تنظر الى بنتها وهى سهرانه على الأنترنت أو الفيس بوك تكلم الشباب الى الفجر وهى فخورة بأبنتها التى كبرت .. بقى لها شخصية و مايتخفش عليها .. كلمات كاذبه تخدع بها نفسها لتقصيرها فى حق بنتها .. صاحبت الشيطان لك ترضى بنتها ..الحرام و الحلال لم تفكر فيهما مطلقا .. ماهو الحرام وما هو الحلال .. المهم النيه و القلب السليم .. كلمات يراد بها حق و باطنها باطل .. كلمات نجح الشيطان فى تحفيظها للناس ..
ولم تستطع ان تنقذ بنتها من هول عذاب القبر .. لم يشفع صراخ بنتها من شدة العذاب .
وبعد فترة قصيرة سمعت الأم صراخ بنتها وهى تطلب الرحمة .. سمعت بفوران القبر على بنتها .. سمعت أصوات الشياطين و هى تلتهم جسدها العارى التى كانت دائما تفتخر به ..
أمى يسئلونى من ربى .. ماذا أقول
يسئلونى ما دينك .. ماذا أقول
يسئلونى عن الرسول و خاتم الأنبياء .. ماذا اقول
أمى .. أمى .. العذاب رهيب .. الموقف رهيب .. الحقينى يا أمى
وجن جنون الأم .. أخذت تنبش على القبر .. تريد فتح المقبرة .. تريد أنقاذ بنتها .. ولكن سبق السيف العزل .. ورفع القلم .. وجفت الصحف .. وحصد الإنسان حصاده.
وتجمع الناس حول الأم ليمنعوها من فتح المقبرة و صراخها يزداد مع سماعها لكل لحظة عذاب تعذب فيها بنتها .
وأنهارت الأم على القبر و أخذت تقبل القبر .. وتطلب من أبنتها أن تسامحها فهى لا تعرف بماذا تجيبها .. لا تعرف غير ان للكون الله .. لا تعرف غير نظريات العلمانيين .. لا تعرف غير أحدث خطوط الموضه .. كل ما تعرفه عن الدين هى الأركان الخمسه .. ولكن لم تهتم بها فى حياتها و لم تحج لله مرة واحده .. لم تعرف عن القرأن غير الفاتحه و بعض السور الصغيرة .. لم تحفظ اية واحدة لوجه الله .. كانت تصلى فى المناسبات .. كشهر رمضان شهر المسلسلات و الفوازير.. تصلى زى الموضه الى ساريا فى النوادى الشيك فى النادى و سط أصحابها .. لأن بعد الصلاة بيتجمعوا ويسهروا فى الخيام الرمضانية للفجر وسط الشيشا و الموسيقى الصاخبة و العورات المختلطه التى لا تعرف لها صاحب .. وتنتهى السهرة بالسحور لأن السحور فيه بركة .. و السحور اكثر حاجه مفيدة للجسم و البشرة علشان دكتور التجميل و التخسيس ايلى دايما هما عنده قال كده .
وسمعت نداء أبنتها الاخير لها أمى أنقذينى يا أمى .. أجيبينى يا أمى ..
أمى لقد ضيعتينى يا أمى
الأم : لا لا تقولى لى كده .. أنا ضيعت عمرى علشانك
وجاء رد بنتها رهيب من اعماق القبر وسط صرخات التعذيب
البنت : ضيعتى عمرك فى الفاضى .. علمتينى حب الدنيا و لم تنصحينى يوما لأستعد ليوم كهذا .. لم تعلمينى القرءان و علمتينى كلمات الأغانى و الرقص .. لم تعرفينى حدودى بين الحرام و الحلال فوقعت بين أنياب الشيطان .. كنت لا تهتمى عندما ترينى أفطر فى نهار رمضان ولم تعملى حساب اليوم الذى أقابل فيه الرحمن .. علمتينى حب الدنيا فثقلت علي الأخرة .. لم تأمرينى بصلاة ولم تضربينى يوما على تركها .. كنت تضربينى اذا لم أحفظ دروسى .. كنتى تريدينى أحسن واحده فى الدنيا و لم تذكرينى يوما بالأخرة .. أه يا أمى .. أه يا أمى من العذاب الذى يحيط بى .. كم أكرهك .. كم أكرهك .
الام : لا أرجوكى ماتقوليش كده .. أنا مامى .. أنا حبيبتك .. سامحينى سامحينى ..
وفى وسط أنهيارها و صراخها الذى أخرجها من وقارها التى كانت تفتخر به بين أهلها و أصحابها .. أحست بيد رحيمه تأخذ بيديها بعيد عن القبر .. فنظرت الأم الى صاحب تلك اليد الرحيمة .. ولما رأته أرتمت بين أحضانه تبكى بحرقه و تقول .. أنقذنى .. أنقذنى .. أنقذ أبنتى يا شيخ رسلان .. بنتى تعذب بسببى .. أنا أم رميت أبنتى بين شطري الجحيم .. أنقذها يا مولايا .. يا شيخ رسلان .. خذ كل ما أملك .. خذ فلوسى .. خذ عماراتى .. خذ أملاكى كلها و أرحم بنتى من العذاب .أ
الشيخ رسلان : أستغفر الله العظيم .. أستغفر الله العظيم .. قومى معايا يا هانم .. قومى .
الشيخ رسلان : خلاص يا هانم بنتك بين ايادى الرحمن .. كل ده مش حاينفع فى حاجه .. أستغفرى لها و أقرأى عليه القرأن لعل و عسى ربنا يتوب عليها .
الأم : تفتكر ممكن ربنا يغفر لها .. و يرحمها .
الشيخ رسلان :أن الله يغفر الذنوب جميعا الا الشرك بالله .
الأم : عمرنا ما أشركنا بربنا .. ولا أبوها الله يرحمه .
الشيخ رسلان : مش وقت كلام عن الشرك .. تعالى ندعو لها و نصلى عليها و نتطلب من ربنا يرحمها و يتجاوز عن سيئاتها .
و أمسك بيديها ليساعدها على الوقوف .. وأخذت تدعى لبنتها بالرحمه و تتمنى أن الحياة تعود لها من الأول لتعلم بنتها حب الله .. تعلم بنتها الصلاة فى أوقاتها ..تعلمها حب السجود لله .. تعلمها الستر فى الحجاب .. تعلمها الحلال و الحرام .. تريد أن تستر جسدها بعد أم أباحت عوراتها للشيطان تريد أن تكون لها أم تساعدها على طاعة الله لتدخلها الجنه وتبعدها عن النار.. ولكن هيهات هيهات ماتت بنتها ومعها ذنوبها التى أثقلتها خطاياها .
وبعد أنتهاء مراسم الدفن و تقبل العزاء .. تمسكت الأم بيد الشيخ رسلان بقوة .. لا تريد أن تتركها .. أخذت تقبل يديه .. بركت بين قدميه .. تتوسل اليه أن يساعدها للتخلص من عذاب ضميرها و الكلمة التى لن تستطيع أن تنساها طول حياتها وهى التى سمعتها من داخل القبر.. ضيعتينى يا أمى .
وبعد فترة الحاح و أنهيار و بكاء بحرقة .. وافق الشيخ رسلان على الذهاب معها الى بيتها لقرأة القرآن و الاستغفار لبنتها لعل و عسى يغفر الله لها و لإمها .
وفى وسط البيت .. فى حجرة الصالون الفاخرة .. جلس الشيخ رسلان يتأمل وسع و جمال البيت المزين بأفخر اللوحات و أغلاها .. والتماثيل القديمة و الأنتيكات التى تزين بها البيت و السجاجيد الفاخرة و الفرش المستورد كله من الخارج .. بيت يحلم به أى انسان .. الا الشيخ رسلان .
وبعد فترة قصيرة دخلت الأم بعد أن غيرت ملابسها .. وغسلت وجها .. وهى تحمل فنجان القهوة بيد مرتعشه .. أتفضل يا شيخنا القهوة .
الشيخ رسلان : شكرا يا هانم ..ليه تعبتى نفسك .
الأم : تعب أيه ده أنا لوطلت أعيش خدامه بين أديك بس أرتاح من عذاب الضمير .
واخذت تبكى بشدة وهى تردد أنا ضيعت بنتى .. أنا مش أم .. أنا مش أم .
الشيخ رسلان : البكاء دلوقتى مالوش فايده .. تعالى نذكر الله .. تعالى أولا نقراء الفاتحه لبنتك .. وبعد قرأت الفاتحة .. فاجأ الشيخ رسلان الأم بسؤال لم تتوقعه ابدا .
الشيخ رسلان : لمن هذا البيت ؟ .
الأم : ده بيتى .. ورثته عن أبى و أمى .. الله يرحمهم .
الشيخ رسلان : لا يا هانم .. البيت ده مش بتاعك .. البيت ده بتاع الورثه ..بيتك مش ده .. بيتك هناك مع بنتك .
الأم : مش فاهمه ..ازاى مش بيتى .. وورثة أيه .. انا مش فاهمه ايه البيت الى مع بتتى ؟!!!!!! .
الشيخ رسلان : شوفى يا هانم .. أن البيت الحقيقى للأنسان هو قبرة .. أما يكون روضه من الجنة أو بقعة من النار .. كل واحد بيبنى بيته بايده .. بأعماله .. بيزينه بصلاته و صومه و حجه و زكاته وأشياء كثيرة يطول شرحها .
الأم : أنا أول مرة أسمع الكلام ده .
الشيخ رسلان : ده ذنب كبير يشيله الأب و الأم .
الأم : أنا عمر ما أمى ولا أبويا أتكلمو معايا فى الحاجات دى .. كانت حياتنا تدور فى فلك الدنيا و بس .. أنا مأفتكرش أن أبويا كلمنى مرة عن ربنا .. كانت أمى دايما تهتم بنفسها و دورها فى المجتمع كسيدة أعمال مرموقه .. عمرى ما فكرت فى الحلال و الحرام .. المهم عندى أن كل حاجه عايزاها تكون عندى مش مهم ليه ولا ازاى .. المهم أنا وبس .. الله يرحمهم لو كانو علمونى أساس دينى .. وفهمونى ما هو الحلال و الحرام .. يمكن بنتى كانت معى دلوقتى .
الشيخ رسلان : بنتك لها عمر مكتوب من ساعة ما أتولدت .. العلام فى الدنيا و التقرب الى الله مالوش دعوه بميعاد موت كل واحد فينا .. بس فايدته أن الواحد يقابل ربنا بقلب سليم .
الأم : ولاهى يا شيخ رسلان أنا قلبى سليم و بنتى كان قلبها بفته بيضه .. عمرها ما كذبت .. عمرها ما زعلت حد .. محبوبه بين الأهل و الأصدقاء .. ليه يا ربى ليه اشمعنى بنتى أنا ؟ .
الشيخ رسلان : أستغفرى ربنا و متقوليش كده .. بنتك دلوقتى فى دار الحق و أحنا فى دار الباطل .
الأم : أستغفر الله العظيم .. أستغفر الله العظيم .. سامحنى يا رب .
الشيخ رسلان : شوفى يا هانم .. كل واحد ضل فى الدنيا فاكر نفسه صح .. مش مهم فروض الدين مش مهم الوجبات الشرعية .. مش مهم كيف يستعد الى يوم الرحيل .. وكيف يزين قبرة وهو بيته الابدى الى يوم الحساب .. البيت الذى لا يورث ابدا .. المهم النيه .. وطبعا نيته صافيا زى لبن الحليب .. قد ايه الشيطان شاطر .
الام : مش فاهمه .. ليه الشيطان شاطر .. وبأيه نستعد ليوم الرحيل .. وازاى نزين القبر .. وكل الكلام ده بنتى دلوقتى حاينفعها بأيه .
شوف يا شيخ رسلان البوم الصور ايلى جنبك .. ده البوم بنتى الله يرحمها من ساعة ما أتولدت .. شوف كانت جميلة ازاى .. ده باباها الله يرحمه .. كان مهندس كبير فى السعودية .. ودى صورها فى المدرسه و دى صورتها فى مصيف الساحل الشمالى و هى على البحر مع اقاربها ....!
وفجاه تغير لون الشيخ رسلان .. و أشاح بوجه بغضب و غيرة على حدود الله .
وقال الشيخ رسلان : استغفر الله العظيم .. أستغفر الله العظيم .. حرام عليكم .. بنت فى تلك الهيئه وفى هذا السن .. لقد أوردتى بنتك النار بأيدك يا هانم .
وأنهارت الأم عند سماعها لتلك الكلمات القاسية و أخذت تبكى .. اه اه اه يا بنتى .. سامحينى و يا رب أغفرلى و أغفرلها .. و أخذت تقبل صورها و دموعها تسبق قبلاتها .. و حضنت الألبوم بين صدرها و صرخت صرخة مدوية أهتزت لها مشاعر الشيخ رسلان
يا رب لا تعذبها .. يا رب أنا المخطئه .. يا رب عذبنى بدلها .. يا رب و الصراخ يزداد بهستيرية و أخذت تقبل قدم الشيخ رسلان أن يجد لها حل للتكفير عنها و عن بنتها .
الشيخ رسلان : شوفى يا بنتى مهما قال العلماء و الشيوخ عن عذاب القبر و ايه الى بيحصل فى القبر من عذاب أو نعيم .. لا يعرفو الا قليل .. ايوه فيه احاديث قليله عن الحياة البرزخية و عذاب القبر و لكن احاديث فيها المشكوك فى صحتها و فيها الضعيف و فيها الصحيح .. المهم ده عالم من الغيب لمح به الله تعالى فى القران الكريم بقوله بسم الله الرحمن الرحيم ( ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ) وقالو فيه العلماء هو عذاب القبر .. وقيل فى قوله عز وجل ( وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ) هو عذاب القبر لأن الله تعالى ذكره عقب قوله ( فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذى فيه يصعقون ) وهذا اليوم هو اليوم الاخر من أيام الدنيا فدل على أن العذاب الذى هم فيه عذاب القبر .. و قال أيضا ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب * النار يعرضون عليها غدوا و عشيا ) وهذا عذاب القبر فى البرزخ .
الأم : انا أسفه يا شيخ رسلان أنا مش فاهمه حاجه خالص .. أنا تايهه .. عمرى ما سمعت عن عذاب القبر و الحياة البرزخية .. ولا عمرى ما قرأت هذه الايات .. قصدى عمرى ما قرأت القرآن بفهم او ختمته مرة واحدة فى حياتى .. الله يسامحك يا أبى و يسامحك يا أمى .. لقد ضيعتونى كما ضيعت أبنتى .
الشيخ رسلان : لا يا أبنتى الموت و العمر أمامك والله تعالى أمد فى عمرك لكى تلحقى نفسك و لازم تتأكدى بإيمان كبير أن الله تعالى كما قلت لك .. يغفر الذنوب جميعا الا الشرك بالله .
الأم : خد بأيدى يا مولاى .. خد بأيدى .. نجينى قبل ما الاقى ربى وهو غضبان على .. نجينى من ذنوبى حتى الاقى بنتى و أتوسل الى ربى أن يرحمها بشفاعتى لها.
وهنا لأول مرة تبكى الأم وتتساقط دموعها .. دموع التوبه و العوده الى الله .. دموع مذاقها مختلف .. دموع الندم و العودة الى الله بعد رحلة عمر خمسون عاما بعيده عن الله .. كانت فيه عبده لنزواتها و حبها للدنيا .. كانت للشيطان رسولا وهى لا تدرى .. ضحكت عليها الدنيا بكلمات زائقه .. اضاعت نفسها وأضاعت معا بنتها الوحيده .
الشيخ رسلان : بداية التوبة الحقيقية الصبر على شدة البلاء .. فصبرك على مصيبة الموت كما قال الله تعالى ( فأصابتكم مصيبة الموت ... ) وهى التى اصابت بنتك هى بداية الإيمان الصحيح و طريق الى التوبه والى الله .
الأم : نعم يا شيخ رسلان مصيبه و أى مصيبه .
وذهب الشيخ رسلان على أمل اللقاء فى موعد قريب
وجلست الأم وحيده بين جدران البيت الكبير .. تنظر الى صور بنتها المعلقة على الحائط .. وتبكى بشده .. تقبل الصور .. تبكى ..قلبها يتمزق من الفراق الأبدى ..
أسرعت الى غرفة بنتها .. أرتمت بين أحضان دولابها .. أخذت تشم رائحة هدومها .. تقبلها .. تصرخ
يا رب .. يا رب .. بنتى .. أنا مش مصدقه .. كانت هنا أمبارح .. كانت بتقولى بحبك يا مامى .. اه اه .. أنتىى فين يا بنتى .
وأخذت تنادى عليها بصوت أشبه بالجنون .. تضرب رأسها فى الحائط كلما تذكرت كلمات بنتها الأخيرة
ضيعتينى يا أمى .. ضيعتينى يا أمى .
وقاطع جنونها صوت جرس التليفون .. رناته ملحه .. هى لا تريد أن تكلم أحد .. ولكن ضاقت من رناته المزعجه .. أسرعت لترفع سماعة التليفون .
الو .. الو .. مين معايا
ايوه يا طنط .. أنا دينا .. بكلم حضرتك من أمريكا .. حضرتك عامله أيه .. ممكن أكلم .......!!!.
ولم تتمالك الأم نفسها وراحت تصرخ .. كفايه .. كفايه .. بنتى ماتت .. بنتى ماتت ..خلاص يا دينا صحبتك مش حاتشوفيها تانى .. ماتت .. ماتت .
دينا : و بصراخ و بكاء .. مش ممكن مش ممكن .. دى كانت جايه أمريكا .. أنا وضبت كل حاجه .. مش ممكن يا طنط ،،،،،،، و أنقطعت المكالمة .. وتركت الأم منهاره تماما ..
وفى تلك اللحظة .. سمعت الأم أذان الفجر .. ولأول مرة تسمعه رغم مرور تلك السنوات من عمرها .. لم تسمعه قط .. فهى دائما السهر الى وش الصبح .. فدائما ينهارجسدها قبل أذان الفجر .
سكتت لحظات رهيبه .. تركت نفسها تنصت للأذان ..
أشهد أن لا الله الا الله .. أشهد أن محمد رسول الله .. حى على الصلاة .. حى على الفلاح ،،،،، .
الأم : يا رب أغفرلى فلم البى نداء الصلاة مرة واحده فى حياتى .. يارب أشهد أنك الواحد الأحد مالك الملك .. يارب أغفرلى ذنوبى و سهيانى عنك .. يا رب لا أملك غير دموع التوبه أقدمها كربان لك .. يا رب أن قبلتنى تائبه .. راجيه .. أمله فى عفوك .. فتقبل منى دعوة تائب على بابك .. أن تغفر لأبنتى و ترفع الذنب عنى .. حتى الاقيك بقلب سليم و توبة صادقة .. يا رب .. يا رب أوسع ضمة القبر عن ابنتى .. يا رب أنس وحشتها فى ظلمات القبر .. يا رب أرفع غضبك عنها .. تجاوز عن سيأتها و أكرم مثواها و الحقنى بها أمنين بغفرانك يا أرحم الراحمين .
وذهبت الأم لتتوضاء لصلاة الفجر .. وبعد الوضوء وقفت حائرة .. أين سجادة الصلاة .. لا تعرف مكانها
فتذكرت أنها لم تستخدمها قط من ساعة ما أهدتها جارتها تلك السجادة من عشرون سنة .. يا الله .. عشرون سنه ولم تفتح تلك السجادة يوما إبتغاء وجه الله .
وجدتها أخيرا بعد طول بحث فى دولابها .. شكلها الجديد تحول الى قماشه متهالكه .. معالمها تكاد أن تختفى .. فنظفتها فى هدوء خوف أن تتمزق وذهبت الى غرفة أبنتها لإحساسها إنها سوف تصلى معها صلاة التائب العائد من بعيد الى رحاب الله .. ووقفت حائرة .. أين القبله .. أين القبله .. كم أنا خجلانه منك يا ربى .. حتى قبلتك لا أعرف أين تكون .. اه اه يا ذنبى .. غفرانك يا رب ..
وبعد طول تفكير فى مكان القبلة .. أتفزعت فزع شديد من صوت هادئ يقيم الصلاة .. أستدارت فوجدت صاحب هذا الصوت الوخيم .. صوت الشيخ رسلان .
فلم تبالى متى دخل .. ومن فتح له الباب .. ولماذا جاء فى هذا الوقت المتأخر من الليل .. وأسرعت خلفه لتصلى معه .. صلاة الفجر .
وبداء الشيخ رسلان فى الصلاة و المكان يزداد رهبه و خشوع من صوت الشيخ رسلان .. حتى وصل فى صلاته الى قول الله تعالى ( يا أيتها النفس المطمئنة أرجعى الى ربك راضية مرضية فأدخلى فى عبادى و أدخلى جنتى ) .
فرفعت رأسها و قد أراحتها كثيرا تلك الآيه .. ونظرت الى الشيخ رسلان ولم تجده .. فأرتعدت وأرتجف قلبها .. وتمت صلاتها بقلب لأول مرة يحس بطعم الصلاة و الخشوع لله .. ونظرت الى كل مكان فى الغرفة فلم تجد الشيخ رسلان ..
فجلست مكانها و الزهول يملئ عينيها .. و أحتضنت القرآن الذى كانت تزين به الغرفة .. وبحثت عن تلك الآيه التى ختم بها الشيخ رسلان صلاته معها .. وكانت المفاجأه لها أن تلك الآيه موجوده فى صورة الفجر.. وهى تصلى لأول مرة فى حياتها .. فى الفجر .. فتبسمت لأول مرة بعد يوم طويل حزين وارت فيها أبنتها بين التراب ..
ونامت الأم على الكرسى المقارب لسرير أبنتها وهى تحتضن القرآن ،،،،،،، .
و فى صباح اليوم الثانى .. وفى حوالى العاشرة .. سمعت الأم صوت أبنتها يناديها .. كأنه من مكان بعيد مامى .. مامى .. إيه إيلى منيمك هنا .. مامى أصحى .. مامى تعالى وصلينى النادى .
وفتحت الأم عينيها و لم تصدق نفسها .. بنتها أمامها .. هل هى تحلم أم تتخيل .. يا ربى .. يا ربى .. بنتى .. بنتى .. وقامت مسرعة و أرتمت بين أحضان بنتها تقبلها فى كل مكان من جسدها وهى تقول .الحمد لله .. الحمد لله .. أنتى عايشه .. أنتى عايشه .
وفقدت الأم وعيها .. وفاقت على صوت الطبيب وهو يقول .. حمد الله على السلامه .. مافيش حاجه .. ماما بخير .. وأطمأن عليها الطبيب و ذهب وتركها مع بنتها .
ولم تتكلم الأم مع بنتها عن ذلك الكابوس الذى تحول الى سراج منير يهديها الى النور الحقيقى وهو نور الله .
الام : يا بنتى احنا نعرف واحد أسمه الشيخ رسلان .
البنت لا يا أمى .. مين ده ؟ .
الأم : ولا حاجه .. بس بسأل .
وقامت الأم من سريرها .. وتوجهت الى دولابها و أخرجت طرحه طويله .. و لبستها على رأسها .. و لبست هدوم واسعه .
وقالت لابنتها اليوم يوم مولدى .. يوم حجابى .. يوم أتولدت فيه على يد الشيخ رسلان
تعالى فى حضنى أحكى لك حكاية الشيخ رسلان ،،،،،،،،،، .

النهاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://100mesa.4umer.com
 
ضيعتنى يا امى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
100mesa :: الساحة الادبية والفكرية :: قصص وروايات-
انتقل الى: